تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن رجلا قال: يا رسول الله، العن أهل اليمن، فإنهم شديد بأسهم، كثير عددهم. حصينة حصونهم. فقال: "لا" ثم لعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الأعجمين.

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا مروا (1) بكم يسوقون نساءهم، يحملون أبناءهم على عواتقهم، فإنهم مني وأنا منهم" (2).

(5229) الحديث السادس: حدثنا أحمد قال: حدثنا حيوة ويزيد بن عبد ربه قالا: حدثنا بقية قال: حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن ابن عمرو السلمي عن عتبة بن عبد السلمي أنه حدثهم:

أن رجلا سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: كيف كان أول شأنك يا رسول الله؟ .

قال: "كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر، فانطلقت أنا وابن لها في بهم لنا، ولم نأخذ معنا زادا، فقلت: يا أخي، اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا. فانطلق أخي ومكثت عند البهم، فأقبل طائران أبيضان كأنهما نسران، فقال أحدهما لصاحبه: أهو هو؟ قال: نعم. فأقبلا يبتدراني، وأخذاني فبطحاني إلى القفا، فشقا بطني، ثم استخرجا قلبي فشقاه فأخرجا منه علقتين سوداوين، فقال أحدهما لصاحبه -قال يزيد في حديثه: ائتني بماء ثلج- فغسلا به جوفي، ثم قال: ائتني بماء برد، فغسلا به قلبي، ثم قال: ائتني بالسكينة، فذراها في قلبي. ثم قال أحدهما لصاحبه: حصه، فحاصه (3) وختم عليه بخاتم النبوة -قال حيوة في حديثه: خص، واختم عليه بخاتم النبوة- قال أحدهما لصاحبه: اجعله في كفة واجعل ألفا من أمته في كفة، فإذا أنا أنظر إلى الألف فوقي أشفق أن يخر علي بعضهم. فقال: لو أن أمته وزنت به لمال بهم، ثم انطلقا وتركاني. وفرقت فرقا شديدا، ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيته، فأشفقت علي أن يكون ألبس بي. قالت: أعيذك بالله. فرحلت بعيرا لها فحملتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي، فقالت: أديت أمانتي وذمتي، وحدثتها بالذي لقيت، فلم يرعها ذلك، وقالت: إني

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٦ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٦ · ص ١٦