انطلق النبي -صلى الله عليه وسلم- ومعه العباس عمه إلى السبعين من الأنصار عند العقبة تحت الشجرة "ليتكلم متكلمكم ولا يطيل الخطبة، فإن عليكم من المشركين عينا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم" قال قائلهم - وهو أبو أمامة: سل يا محمد لربك ما شئت، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئت، ثم أخبرنا مالنا من الثواب على الله عز وجل وعليكم إذا فعلنا ذلك. قال: "أسألكم لربي عز وجل أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تؤونا وتنصرونا وتمنعونا مما منعتم منه أنفسكم". قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: "لكم الجنة" قالوا: فلك ذلك.
قال يحيى بن زكريا: وحدثنا مجالد عن عامر عن أبى مسعود الأنصاري نحو هذا، وقال: وكان أبو مسعود أصغرهم سنا (1).
(5435) الحديث الخامس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عطاء بن السائب عن سالم أبي عبد الله - هو البراد قال: قال عقبة بن عمرو:
ألا أريكم صلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقام وكبر، ثم ركع فجافى يديه ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه حتى استقر كل شيء منه، ثم رفع رأسه فقام حتى استقر كل شيء منه، ثم سجد فجافى حتى استقر كل شيء منه. قال: فصلى أربع ركعات، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي. أو: هكذا كان يصلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (2).
(5436) الحديث السادس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر وبهز قالا: حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري يحدث عن أبي مسعود: