تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حججنا مع ابن مسعود في خلافة عثمان، فلما وقفنا بعرفة، فلما غابت الشمس قال ابن مسعود: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن كان قد أصاب. قال: فلا أدري كلمة ابن مسعود كانت أسرع أو إفاضة عثمان. قال: فأوضع الناس، فلم يزد ابن مسعود على العنق (1)، حتى أتينا جمعا فصلى بنا ابن مسعود المغرب، فدعا بعشائه فتعشى، ثم قام فصلى الآخرة، ثم رقد حتى إذا طلع أول الفجر قام فصلى الغداة، قال: فقلت له: ما كنت تصلي الصلاة هذه الساعة. قال: وكان يسفر بالصلاة، قال: إني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا اليوم وهذا المكان يصلي هذه الساعة (2).

(4061) الحديث الثالث والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان وإسحق بن عيسى وحسن بن موسى قالوا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة عن زر ابن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال:

كنا في غزوة بدر كل ثلاثة على بعير، وكان أبو لبابة وعلي بن أبي طالب زميلي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: وكانت عقبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالا: نحن نمشي عنك، فقال: "ما أنتما بأقوى على المشي مني، وما أنا بأغنى عن الأجر منكما" (3).

(4062) الحديث الرابع والستون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا عطاء بن السائب عن ابن أذنان قال:

أسلفت علقمة ألفي درهم، فلما خرج عطاؤه قلت له: اقضني. قال: أخرني إلى قابل، فأبيت عليه، فأخذتها، قال: فأتيته بعدها، قال: برحت بي وقد منعتني. فقلت: نعم، هو عملك. قال: وما شأني؟ قلت: إنك حدثتني عن ابن مسعود:

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٨٩