تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى أهضبوا: تكلموا حتى ينتبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

* طريق آخر:

فيه أن الحارس كان ابن مسعود:

حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا المسعودي عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبي علقمة الثقفي عن عبد الله بن مسعود قال:

لما انصرفنا من غزوة الحديبية قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من يحرسنا الليلة؟ " قال عبد الله: فقلت: أنا. قال: "إنك تنام". ثم أعاد: "من يحرسنا الليلة؟ " قلت: أنا. حتى عاد مرارا، قلت: أنا يا رسول الله. قال: "فأنت إذا" قال: فحرستهم، حتى إذا كان وجه الصبح أدركني قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أنك تنام" فنمت، فما أيقظنا إلا حر الشمس في ظهورنا. فقام النبي -صلى الله عليه وسلم- فصنع كما كان يصنع من الوضوء وركعتي الفجر، ثم صلى بنا الصبح، فلما انصرف قال: "إن الله لو أراد ألا تناموا عنها لم تناموا، ولكن أراد أن تكون لمن بعدكم، فهكذا لمن نام أو نسي".

قال: ثم إن ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإبل القوم تفرقت، فخرج الناس في طلبها، فجاءوا بإبلهم إلا ناقة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال عبد الله: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خذ هاهنا" فأخذت حيث قال لي، فوجدت زمامها قد التوى على شجرة ما كانت لتحلها إلا يد (1).

قال: ونزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سورة "الفتح": ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ (2).

حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن جامع. . فذكر معناه، وأن الحارس كان بلالا (3).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٦٦