(4010) الحديث الثاني عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال:
سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أي الذنب أكبر؟ قال: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك". قال: ثم أي: قال: "أن تقتل ولدك أن يطعم معك؟ " قال: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك".
قال عبد الله: وأنزل الله تصديق ذلك: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾ (1). [الفرقان: 68].
أخرجاه في الصحيحين من حديث عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود. وليس فيه ذكر الآية (2).
(4011) الحديث الثالث عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق قال:
جاء رجل إلى عبد الله فقال: إني تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه، يقول في هذه الآية: ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ إلى آخرها [الدخان: 10]: يغشاهم يوم القيامة دخان يأخذ بأنفاسهم حتى يصيبهم منه كهيئة الزكام. فقال عبد الله: من علم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من فقه الرجل [أن يقول] لما لا يعلم: الله أعلم.
إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصت على النبي -صلى الله عليه وسلم- دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، وجعل الرجل ينظر إلى السماء، فينظر ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله تعالى: ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين (10) يغشى الناس هذا عذاب أليم﴾ فأتي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقيل له: يا رسول الله، استسق الله لمضر، فإنهم قد هلكوا. قال: فدعا لهم، فأنزل الله عز وجل: {إنا