والوجاء: رض الأنثيين، وأراد أن الصوم يقطع الشهوة.
(4004) الحديث السادس: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنى لأعرف آخر أهل النار خروجا من النار: رجل يخرج منها زحفا، فيقال له: انطلق فادخل الجنة. قال: فيذهب يدخل، فيجد الناس قد أخذوا المنازل، قال: فيرجع فيقول: يا رب، قد أخذ الناس المنازل. قال: فيقال له: أتذكر الزمان الذي كنت فيه؟ قال: فيقول: نعم، فيقال له: تمنه (1). فيقال: إن لك الذي تمنيت وعشرة أضعاف الدنيا. قال: فيقول: أتسخر بي وأنت الملك؟ " قال: فلقد رأيت رسول الله يضحك حتى بدت نواجذه.
أخرجاه في الصحيحين (2).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس ابن مالك عن عبد الله بن مسعود:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط، فيكبو مرة، ويمشي مرة، وتسفعه النار مرة، فإذا جاوز الصراط التفت إليها، فقال: تبارك الذي نجاني منك، لقد أعطاني الله ما لم يعط أحدا من الأولين والآخرين، قال: فترفع له شجرة، فينظر إليها، فيقول: يا رب، أدنني من هذه الشجرة، فأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول: أي عبدي، فلعلي إن أدنيتك منها سألتني غيرها، فيقول: لا يا رب، ويعاهد الله أن لا يسأله غيرها، والرب عز وجل يعلم أنه سيسأله، لأنه يرى ما لا صبر له -يعني: عليه- فيدنيه منها، ثم ترفع له شجرة، وهي أحسن منها، فيقول: يا رب أدنني من هذه الشجرة، فأستظل بظلها، وأشرب من مائها، فيقول: أي عبدي، ألم تعاهدني - يعني: أنك لا تسألني غيرها؟ فيقول: يا رب، هذه، لا أسألك غيرها، ويعاهده، والرب يعلم أنه سيسأله