قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من أولادهما لم يبلغوا الحنث إلا كانوا لهما حصنا حصينا من النار" فقال أبو ذر: مضى لي اثنان يا رسول الله. قال: "واثنان" فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: مضي لي واحد يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وواحد، وذلك في الصدمة الأولى" (1).
(4001) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا العوام عن جبلة بن سحيم عن مؤثر بن عفازة عن ابن مسعود:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لقيت ليلة أسري بني إبراهيم وموسى وعيسى" قال: "فتذاكروا أمر الساعة، فردوا أمرهم إلى إبراهيم، فقال: لا علم لي بها، فردوا أمرهم إلى موسى، فقال: لا علم لي بها، فردوا الأمر إلى عيسى، فقال: أما وجبتها (2) فلا يعلم بها أحد إلا الله عز وجل، وفيما عهد إلي ربي أن الدجال خارج. قال: ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرصاص. قال: فيهلكه الله عز وجل إذا رآني (3)، حتى إن الحجر والشجر ليقول: يا مسلم، إن تحتي كافرا، فتعال فاقتله. قال: فيهلكهم الله عز وجل، ثم يرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم. قال: فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيطؤون بلادهم، لا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يمرون على ماء إلا شربوه، ثم يرجع الناس إلي فيشكونهم، فأدعو الله عز وجل عليهم فيهلكهم ويميتهم حتى تجوى الأرض من نتن ريحهم" - أي تنتن. قال: "فينزل الله عز وجل المطر فيجترف أجسادهم حتى يقذفهم في البحر". قال أحمد: قال يزيد بن هارون: "ثم تنسف الجبال،