(5042) الحديث التاسع بعد السبعمائة: وبه:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قال رجل: لأتصدقن الليلة بصدقة، فأخرج صدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على زانية. ثم قال: لأتصدقن الليلة بصدقة، فأخرج صدقته فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على سارق. ثم قال: لأتصدقن الليلة بصدقة، فأخرج الصدقة فوضعها في يد غني فأصبحوا يتحدثون: تصدق الليلة على غني، فقال: الحمدلله، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني. قال: فأتي فقيل له: أما صدقتك فقد تقبلت، أما الزانية فلعلها أن تستعف به، وأما السارق فلعله أن يستغني به، وأما الغني فلعله يعتبر فينفق مما أتاه الله عز وجل".
أخرجاه (1).
(5043) الحديث العاشر بعد السبعمائة: وبه عن أبي هريرة قال:
بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم النبي -صلى الله عليه وسلم-. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما نقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله. وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا، فقد احتبس أدراعه في سبيل الله. وأما العباس فهي علي صدقة ومثلها". ثم قال: "أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه".
أخرجاه (2).
وفي لفظ: "قد احتبس أدراعه وأعبده" وفي لفظ: "وأعتاده". فحكى الدارقطني أن أحمد بن حنبل قال: أخطأ علي بن حفص في هذا وصحف، وإنما هو "وأعبده". وقال الخطابي: الأعتاد: ما يعده الرجل من مركوب وسلاح وآلة جهاد.
وأما قوله: "فهي علي" أي أنا أؤديها عنه.
وفي حديث موسى بن طلحة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إنا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين".