تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# دوننا، ففزعنا، فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء الناس ورائي. فقال: "يا أبا هريرة" وأعطاني نعليه فقال: "اذهب بنعلي هاتين، فمن لقيته من وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة" فكان أول من لقيت عمر. فقال: ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟ فقلت: هاتان نعلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثني بهما: من لقيته يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة. فضرب بيده بين ثديي فخررت لاستي، فقال: ارجع يا أبا هريرة، فرجعت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأجهشت بالبكاء، وركبني (1) عمر فإذا هو على أثري، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مالك يا أبا هريرة؟ " قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به، فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي، وقال: ارجع. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا عمر، ما حملك على ما فعلت" فقال: يا رسول الله، أبعثت أبا هريرة بنعليك: من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة؟ قال: "نعم". قال: فلا تفعل، إني أخاف أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعلمون، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فخلهم".

انفرد بإخراجه مسلم (2).

(4432) الحديث التاسع والتسعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة (3).

وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فهذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فهم لنا فيه تبع، فلليهود (4) غدا، وللنصارى بعد غد".

أخرجاه (5).

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٢٦٩