تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما استأذن عمر ابتدرن الحجاب، فأذن له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فدخل ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحك، فقال: أضحك الله سنك يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب". قال عمر: فأنت يا رسول الله أحق أن يهبنه. ثم قال عمر: أي عدوات أنفسهن، أتهبنني ولا تهبن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-! قلن: نعم، أنت أغلظ وأفظ من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1). فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك".

انفرد بإخراجه مسلم (2).

(4425) الحديث الثاني والتسعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن أبي إسحق عن كميل بن زياد عن أبي هريرة قال:

كنت أمشي مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نخل لبعض أهل المدينة، فقال: "يا أبا هريرة، هلك المكثرون إلا من قال هكذا وهكذا" ثلاث مرات حثى بكفيه عن يمينه وعن يساره وبين يديه، ثم مشى ساعة فقال: "يا أبا هريرة، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ " فقلت: بلى يا رسول الله. قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا ملجأ من الله إلا إليه". ثم مشى ساعة فقال: "يا أبا هريرة، هل تدري ما حق الناس على الله عز وجل؟ وما حق الله على الناس؟ " قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، فإذا فعلوا ذلك فحق عليه ألا يعذبهم (3) ".

وفي رواية: أفلا أخبرهم؟ قال: "دعهم فليعملوا" (4).

(4426) الحديث الثالث والتسعون: حدثنا مسلم قال: حدثنا ابن أبي عمر عن مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء".

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٢٦٦