تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس، فينشفون المياه، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع وعليها كهيئة الدم، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء، فيبعث الله عليهم نغفا في أقفائهم فيقتلهم بها".

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفس محمد بيده، إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكرا من لحومهم ودمائهم" (1).

والنغف: دود يكون في أنوف الإبل.

وتشكر بمعنى تسمن.

(4410) الحديث السابع والسبعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة:

أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال يوما وهو يحدث وعنده رجل من أهل البادية: "إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع، فقال له ربه: ألست فيما شئت؟ قال: بلى، ولكني أحب أن أزرع، قال: فبذر فتبادر الطرف نباته واستواؤه واستحصاده، فكان أمثال الجبال. قال: فيقول له ربه: دونك يا ابن آدم، فإنه لا يشبعك شيء" فقال الأعرابي: والله لا تجده إلا قرشيا أو أنصاريا، فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا بأصحابه. فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

انفرد بإخراجه البخاري (2).

(4411) الحديث الثامن والسبعون: حدثنا البخاري قال: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة:

أن رجلا أسود -أو امرأة سوداء- كان يقم المسجد، فمات، فسأل عنه النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا: مات. فقال: أفلا كنتم أذنتموني به. دلوني على قبره -أو قال: قبرها- فأتى قبرها فصلى عليها.

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٢٥٩