تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذكر قعدوا معهم، فحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملأوا ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا تفرقوا عرجوا إلى السماء، قال: فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويهللونك ويسألونك. قال: وما يسألوني؟ قالوا: يسألونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا، أي رب. قال: فكيف لو رأوا جنتي. قالوا: ويستجيرونك. قال: ومم يستجيرونني؟ قالوا: من نارك؟ قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا. قالوا: ويستغفرونك. قال: فيقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا. فيقولون: رب، فيهم فلان، عبد خطاء، إنما مر فجلس معهم، فيقول: قد غفرت لهم، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".

أخرجاه (1).

(4378) الحديث الخامس والأربعون: حدثنا مسلم قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن ابن أبي نعم عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها".

انفرد بإخراجه مسلم (2).

(4379) الحديث السادس والأربعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن حفص المدائني عن ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات: قوله حين دعي إلى آلهتهم: إني سقيم. وقوله: بل فعله كبيرهم هذا. وقوله لسارة: إنها أختي.

قال: ودخل إبراهيم قرية فيها ملك من الملوك - أو جبار من الجبابرة، فقيل: دخل إبراهيم الليلة بامرأة من أحسن الناس. قال: فأرسل إليه الجبار: من هذه معك؟ قال: أختي. قال: أرسل بها، فأرسل بها إليه، وقال لها: لا تكذبي قولي، فإني قد أخبرته أنك أختي، إن على الأرض مؤمن غيري وغيرك، فلما دخلت إليه قام إليها. قال: فأقبلت توضأ وتصلي وتقول: اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك، وأحصنت فرجي إلا على

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٥ · ص ٢٤٠