# قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربن إلى الله عز وجل ما استطعتن" وكان في النساء امرأة عبد الله بن مسعود، فأتت إلى عبد الله بن مسعود فأخبرته بما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأخذت حليا لها، فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ فقالت: أتقرب به إلى الله ورسوله، لعل الله عز وجل ألا يجعلني من أهل النار. فقال: ويلك، هلمي فتصدقي به علي وعلى ولدي، فأنا له موضع، قالت: لا والله حتى أذهب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذهبت تستأذن على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: هذه زينب تستأذن يا رسول الله. قال: "أي الزيانب هي؟ " فقالوا: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال: "ائذنوا لها" فدخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، إني سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته وأخذت حليي أتقرب به إلى الله وإليك رجاء ألا يجعلني الله من أهل النار، فقال لي ابن مسعود: تصدقي به علي وعلى ولدي فأنا له موضع، فقلت: حتى أستأذن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "تصدقي به عليه وعلى بنيه، فإنهم له موضع".
ثم قالت: يا رسول الله، أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا: "ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن" يا رسول الله، فما نقصان ديننا وعقولنا؟ قال: "أما ما ذكرت من نقصان دينكن فالحيضة التي تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلي ولا تصوم، فذلك من نقصان دينكن، وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن فشهادتكن، إنما شهادة المرأة نصف شهادة" (1).
(4374) الحديث الحادي والأربعون: حدثنا مسلم قال: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال:
تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: "أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة؟ ".
انفرد بإخراجه مسلم (2).