(4319) الحديث الخامس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا يوسف بن يعقوب الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جده عبد الرحمن ابن عوف أنه قال:
إني لواقف يوم بدر في الصف نظرت عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت لو كنت بين الأضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك يا ابن أخي؟ قال: بلغني أنه سب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والذي نفسي بيده، لو رأيته لم يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. قال: فغمزني الآخر فقال لي مثلها. قال: "فتعجبت لذلك. قال: فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يزول في الناس، فقلت لهما: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه فاستقبلاه فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: "أيكما قتله؟ " فقال كل واحد منهما: أنا قتلته. فقال: "مسحتما سيفيكما"؟ قالا: لا. فنظر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في السيفين فقال: "كلاكما قتله" وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو ابن الجموح.
وهما معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء.
أخرجاه في الصحيحين (1).
(4320) الحديث السادس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال: حدثنا قاضي أهل فلسطين قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول:
إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ثلاث والذي نفس محمد بيده، إن كنت لحالفا عليهن: لا ينقص مال من صدقة، فتصدقوا. ولا يعفو عبد عن مظلمة يبتغي بها وجه الله إلا رفعه الله بها عزا يوم القيامة. ولا يفتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر" (2).