(4087) الحديث التاسع والثمانون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا المسعودي عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه ابن مسعود قال:
بينما رجل فيمن كان قبلكم كان في مملكته، فتفكر فعلم أن ذلك منقطع عنه، وأن ما هو فيه قد شغله عن عبادة ربه، فتسرب فانساب ذات ليلة من قصره، فأصبح في مملكة غيره، فأتى ساحل البحر، فكان به يضرب اللبن بالأجر، فيأكل ويتصدق بالفضل، فلم يزل كذلك حتى رقي أمره إلى ملكهم، وعبادته وفضله، فأرسل ملكهم إليه أن يأتيه، فأبى أن يأتيه، وأعاد إليه الرسول، فأبى أن يأتيه، وقال: ماله ومالي؟ فركب الملك، فلما رآه الرجل ولى هاربا، فلما رأى الملك ذلك ركض في أثره فلم يدركه، فناداه: يا عبد الله، إنه ليس عليك مني بأس. فأقام حتى أدركه، فقال له: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا فلان ابن فلان صاحب ملك كذا وكذا، تفكرت في أمري، فعلمت أن ما أنا فيه منقطع، وأنه قد شغلني عن عبادة ربي، فتركته وجئت هاهنا أعبد ربي عز وجل. فقال: ما أنت بأحوج إلى ما صنعت مني. قال: ثم نزل عن دابته فسيبها ثم تبعه، فكانا جميعا يعبدان الله عز وجل. فدعوا الله أن يميتهما جميعا. قال: فماتا.
قال عبد الله: فلو كنت برميلة مصر لأريتكم قبورهما بالنعت الذي نعت لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1).
(4088) الحديث التسعون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن زيد قال: حدثنا فرقد السبخي قال: حدثنا جابر بن يزيد أنه سمع مسروقا يحدث عن عبد الله:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها. ونهيتكم أن تحبسوا لحوم الأضاحي فوق ثلاث، فاحبسوا. ونهيتكم عن الظروف، فانبذوا فيها، واجتنبوا كل مسكر" (2).