فقدمت المدينة، فأخبرت عبد الله بن سلام بقول كعب، فقال: كذب كعب. قلت: إنه قد رجع إلى قولي. فقال: أتدري أي ساعة هي؟ قلت: لا، وتهالكت عليه: أخبرني أخبرني. فقال: هي ما بين العصر والمغرب. قلت: كيف ولا صلاة؟ قال: أما سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة (1).
(2857) الحديث السابع: حدثنا أحمد قال: حدثنا إسحاق بن يوسف قال: حدثنا ابن عون عن محمد عن قيس بن عباد قال:
كنت في المسجد، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فصلى ركعتين فأوجز فيهما، فقال القوم: هذا رجل من أهل الجنة. فلما خرج اتبعته حتى دخل منزله دخلت معه، فحدثته، فلما استأنس قلت له: إن القوم لما دخلت قبل المسجد قالوا كذا وكذا. قال: سبحان الله، ما كان ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك:
إني رأيت رؤيا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقصصتها عليه، فرأيت كأني في روضة خضراء. قال أبو عون: فذكر من حضرتها وسعتها - وسطها عمود حديد، أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: اصعد عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاء منصف -قال ابن عون: هو الوصيف- فرفع ثيابي من خلفي فقال: اصعد عليه، فصعدت عليه حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك بالعروة، فاستيقظت وإنها لفي يدي، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقصصتها، فقال: "أما الروضة فروضة الإسلام، وأما العمود فعمود الإسلام، وأما العروة فهي العروة الوثقى، أنت على الإسلام حتى تموت". قال: وهو عبد الله بن سلام.
أخرجاه في الصحيحين (2).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا حسن بن موسى وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع عن خرشة بن الحر قال: