تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها" (1).

(3762) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال:

شهدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم حنين وجاءته وفود هوازن، فقالوا: يا محمد، إنا أصل وعشيرة، فمن علينا، من الله عليك، فإنه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال: "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم" قالوا: خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا، نختار أبناءنا. فقال: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، فإذا صليت الظهر فقولوا: إنا نستشفع برسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، في نسائنا وأبنائنا"، قال: ففعلوا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وقالت الأنصار مثل ذلك، وقال عيينة بن بدر أما ما كان لي ولبني فزارة فلا، وقال الأقرع بن حابس. أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت الحيان: كذبت، بل هو لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا أيها الناس، ردوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تمسك بشيء من الفيء، فله علينا ستة فرائض من أول شيء يفيئه الله علينا".

ثم ركب راحلته، وتعلق به الناس، يقولون: اقسم علينا فيأنا بيننا، حتى ألجؤوه إلى سمرة فخطفت رداءه، فقال: يا أيها الناس، ردوا علي ردائي، فوالله لو كان لكم بعدد شجر تهامة نعم لقسمته بينكم، ثم لا تلفوني بخيلا ولا جبانا ولا كذوبا"، ثم دنا من بعيره، فأخذ وبرة من سنامه، فجعلها بين أصابعه السبابة والوسطى، ثم رفعها، فقال: "يا أيها الناس، ليس لي من هذا الفيء هؤلاء هذه (2)، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم،

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٤ · ص ٤٤٦