(3304) الحديث الرابع عشر: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا العطاف بن خالد قال: حدثني رجل من أهل البصرة عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن أبيه قال: سمعت أبي يذكر أن أباه سمع أبا بكر وهو يقول:
قلت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله، أنعمل على ما فرغ منه أو على أمر مؤتنف؟ قال: "بل على أمر قد فرغ منه" قال: ففيم العمل يا رسول الله؟ قال: "كل ميسر لما خلق له" (1).
(3305) الحديث الخامس عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني رجل من الأنصار من أهل الفقه أنه سمع عثمان بن عفان يحدث:
أن رجالا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حين توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حزنوا عليه حتى كاد بعضهم يوسوس. قال عثمان: فكنت منهم، فبينا أنا جالس في ظل أطم من الآطام مر علي عمر فسلم علي، فلم أشعر أنه مر ولا سلم، فانطلق عمر حتى دخل على أبي بكر فقال له: ما يعجبك أنني مررت على عثمان فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأقبل هو وأبو بكر في ولاية أبي بكر حتى سلما جميعا، ثم قال أبو بكر: جاءني أخوك عمر يذكر أنه مر عليك فسلم فلم ترد عليه السلام، فما الذي حملك على ذلك؟ قال: قلت: ما فعلت. فقال عمر: بلى والله، لقد فعلت ولكنها عبيتكم (2) يا بني أمية. قال: قلت: والله ما شعرت أنك مررت ولا سلمت. قال أبو بكر: صدق، قد شغلك عن ذلك أمر؟ فقلت: أجل. قال: ما هو؟ فقال عثمان: توفى الله عز وجل نبيه -صلى الله عليه وسلم- قبل أن نسأله عن نجاة هذا الأمر. فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك. قال: فقمت إليه فقلت له: بأبي أنت وأمي، آنت بها (3). فقال أبو بكر: قلت: يا رسول الله، ما نجاة هذا الأمر؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: