قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "التقى مؤمنان على باب الجنة: مؤمن غني ومؤمن فقير، كانا في الدنيا، فأدخل الفقير الجنة، وحبس الغني ما شاء الله أن يحتبس ثم أدخل الجنة، فلقيه الفقير فقال: أي أخي، ماذا حبسك؟ والله لقد احتبست حتى خفت عليك. فيقول: أي أخي، أني حبست بعدك محبسا فظيعا كريها. ما وصلت إليك حتى سأل مني من العرق ما لو ورده ألف بعير كلها آكلة حمض لصدرت عنه رواء" (1).
(3283) الحديث الثامن عشر بعد الأربعمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا سليمان ابن داود الهاشمي قال: حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر قال: أخبرني محمد - يعني ابن أبي حرملة عن كريب:
أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام، فقضيت حاجتها (2)، واستهل علي رمضان وأنا بالشام، فرأينا الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمنا المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة. فقال: أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية. فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه. فقلت: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم-.
انفرد بإخراجه مسلم (3).
(3284) الحديث التاسع عشر بعد الأربعمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد ابن جعفر وروح المعنى قالا: حدثنا عوف عن زرارة بن أوفى عن ابن عباس قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة، فظعت بأمري، وعرفت أن الناس مكذبي" فقعد معتزلا حزينا، فمر به عدو الله أبو جهل، فجاء حتى جلس إليه، فقال له كالمستهزىء: هل كان من شيء؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نعم" قال: وما هو؟ قال: