أنه توضأ فغسل وجهه، وأخذ غرفة من ماء فتمضمض واستنثر، ثم أخذ غرفة فجعل بها هكذا -يعني أضافها إلى يده الأخرى، فغسل [بها وجهه، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل (1) بها] يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله اليسرى، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعل.
انفرد بإخراجه البخاري (2).
(3178) الحديث الثالث عشر بعد الثلاثمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو سعيد قال: حدثنا سليمان بن بلال عن عمرو - يعني ابن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس:
وسأله رجل عن الغسل يوم الجمعة: أواجب هو؟ قال: لا. من شاء اغتسل، وسأحدثكم عن بدء الغسل:
كان الناس محتاجين، وكانوا يلبسون الصوف، وكان يسقون النخل على ظهورهم، وكان مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- ضيقا متقارب السقف، فراح الناس في الصفوف فعرقوا، وكان منبر النبي -صلى الله عليه وسلم- قصيرا، إنما هو ثلاث درجات، فعرق الناس في الصفوف فثارت أرواحهم (3)، أرواح الصوف، فتأذى بعضهم ببعض، حتى بلغت أرواحهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو على المنبر، فقال: "يا أيها الناس، إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا، وليمس أحدكم من أطيب طيب إن كان عنده" (4).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن إسحاق قال: حدثني الزهري عن طاوس قال: قلت لابن عباس: