# موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران عن ابن عباس:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتاه فيما يرى النائم ملكان، فقعد أحدهما عند رجليه، والآخر عند رأسه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: اضرب مثل هذا ومثل أمته. فقال: إن مثله ومثل أمته كمثل قوم سفر انتهوا إلى رأس مفازة، فلم يكن معهم من الزاد ما يقطعون به المفازة ولا ما يرجعون به. فبينما هم كذلك إذا أتاهم رجل في حلة حبرة فقال: أرأيتم إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضا رواء، أتتبعوني؟ فقالوا: نعم. قال: فانطلق بهم فأوردهم رياضا معشبة رواء، فأكلوا وشربوا وسمنوا، فقال لهم: ألم ألقكم على تلك الحال فجعلتم لي إن وردت بكم رياضا معشبة وحياضا رواء أن تتبعوني؟ فقالوا: بلى. فقال: فإن بين أيديكم رياضا أعشب من هذه، وحياضا هي أروى من هذه، فاتبعوني. قال: فقالت طائفة: صدق والله لنتبعنه. وقال طائفة: قد رضينا بهذا نقيم عليه (1).
(3174) الحديث التاسع بعد الثلاثمائة: حدثنا أحمد قال: حدثنا حسن قال: حدثنا زهير عن قابوس أن أباه حدثه عن ابن عباس قال:
جاء نبي الله -صلى الله عليه وسلم- رجلان حاجتهما واحدة، فتكلم أحدهما، فوجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من فيه إخلافا. فقال: "ألا تستاك؟ " فقال: إني لأفعل، ولكني لم أطعم طعاما منذ ثلاث. فأمر به رجلا فآواه، وقضى له حاجته (2).
(3175) الحديث العاشر بعد الثلاثمائة: وبالإسناد عن أبي قابوس قال:
قلت لابن عباس: أرأيت قول الله عز وجل: ﴿ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه﴾ [الأحزاب: 4] ما عنى بذلك؟ قال: قام نبي الله -صلى الله عليه وسلم- يوما يصلي، قال: فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون له قلبين: قلب معكم وقلب معهم.