(3154) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير قال:
قلت لابن عباس: عجبا لاختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في إهلال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (1)! فقال: إني لأعلم الناس بذلك، إنما كانت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حجة واحدة، فمن هنالك اختلفوا.
خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاجا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام فحفظوا عنه، ثم ركب، فلما استقلت به ناقته أهل، وأدرك ذلك منه أقوام فحفظوا عنه (2)، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا، فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل، فقالوا: إنما أهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين استقلت به ناقته. ثم مضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما علا على شرف البيداء أهل، وأدرك ذلك منه أقوام فقالوا: إنما أهل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين علا على شرف البيداء. وايم الله، لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به راحلته، وأهل حين علا على شرف البيداء، فمن أخذ بقول ابن عباس أهل في مصلاه إذا فرغ من ركعتيه (3).
(3155) الحديث التسعون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني رجل عن عبد الله بن أبي نجيج عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس قال:
أهدى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع مائة بدنة، نحر منها ثلاثين بدنة بيده، وأمر عليا فنحر ما بقي منها. وقال: "اقسم لحومها وجلالها وجلودها بين الناس، ولا تعطين جزارا منها شيئا، وخذ لنا من كل بعير حذية من لحم، ثم اجعلها في قدر واحدة، حتى