# كان في حيين قط دينهما واحد ونسبهما واحد وبلدهما واحد، دية بعضهم نصف دية بعض؟ إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا وفرقا منكم، فأما إذا قدم محمد فلا نعطيكم، فكادت الحرب تهيج بينهما، فارتضوا على أن يجعلوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بينهم، ثم ذكرت العزيزة فقال: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا ضيما منا وقهرا لهم، فدسوا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فلما جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبر الله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله: ﴿ياأيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر. .﴾ إلى قوله: ﴿. . الفاسقون﴾ [المائدة: 41 - 47] ففيهما والله - أنزل، وإياهما عنى الله عز وجل (1).
(3095) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن عاصم قال: قال داود: حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال:
كان ناس من الأسرى يوم بدر لم يكن لهم فداء، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فداءهم أن يعلموا أولاد الأنصار الكتابة. فجاء غلام (2) يبكي إلى أبيه فقال: ما شأنك؟ فقال: ضربني معلمي. فقال: الخبيث، يطلب بذحل (3) بدر، والله لا تأتيه أبدا (4).
(3096) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدثنا أحمد قال: حدثنا علي بن عاصم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد بالشهداء أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وقال: "ادفنوهم بدمائهم وثيابهم" (5).