كنت عند ابن عباس وهو يفتي الناس، لا يسند إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئا من فتياه. حتى جاءه رجل من أهل العراق فقال: إني رجل من أهل العراق، وإني أصور هذه التصاوير. فقال ابن عباس: ادنه. إما مرتين أو ثلاثا، فدنا، فقال ابن عباس: سمعت محمدا -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من صور صورة في الدنيا يكلف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح وليس بنافخ" (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن يحيى -يعني ابن أبي إسحاق- عن سعيد بن أبي الحسن قال:
جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها. قال: ادن مني، فدنا حتى وضع يده على رأسه، فقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفسا تعذبه في جهنم" فإن كنت لابد فاعلا فاجعل الشجر وما لا نفس له (2).
الطريقان في الصحيحين.
* طريق لبعضه وفيه زيادة:
حدثنا أحمد قال: حدثنا عباد بن عباد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صور صورة عذب يوم القيامة حتى ينفخ فيها وليس بنافخ. ومن تحلم عذب يوم القيامة حتى يعقد شعيرتين وليس عاقدا. ومن استمع إلى حديث قوم يفرون منه صب في أذنيه يوم القيامة عذاب".
انفرد بإخراجه البخاري (3).