# والسجود، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاء لذلك. قال: أجل، إني في ذلك. قال: فمشيت معه شيئا حتى أمكنني حملت عليه السيف حتى قتلته، ثم خرجت وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرآني قال: "أفلح الوجه". قال: قلت: قتلته يا رسول الله. قال: "صدقت". قال: ثم قام معي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فدخل بي بيته وأعطاني عصا، فقال: "أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس". قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلت: أعطانيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأمرني أن أمسكها. قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتسأله عن ذلك. قال: فرجعت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا؟ قال: "آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون (1) يومئذ" قال: فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فصيرت معه في كفنه ثم دفنا جميعا (2).
(2749) الحديث الخامس: حدثنا أحمد قال: حدثنا هارون بن معروف. قال عبد الله: وسمعته منه قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثنا عمرو بن الحارث: أن موسى بن جبير حدثه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحباب الأنصاري حدثه: أن عبد الله بن أنيس حدثه:
أنهم تذاكروا هو وعمر بن الخطاب يوما الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين ذكر غلول الصدقة: "إنه من غل فيها بعيرا أو شاة أتى به يحمله يوم القيامة؟ " فقال عبد الله بن أنيس: بلى (3).
* * * *