# العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء". فجاءت به كذلك. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن".
انفرد بإخراجه البخاري (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد قال: أخبرنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال:
لما نزلت: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا﴾ [النور: 4] قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: [أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا معشر الأنصار (2)] ألا تسمعون ما يقول سيدكم! " قالوا: يا رسول الله، لا تلمه، فإنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا، وما طلق امرأة له قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته. فقال سعد: والله يا رسول الله، إني لأعلم أنها حق، وأنها من عند الله، ولكني قد تعجبت أني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء، فوالله إني لا آتي حتى يقضي حاجته.
قال: فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية، وهو أحد الثلاثة الذي تيب عليهم، فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلا، فرأى بعينيه وسمع بأذنيه، فلم يهجه حتى أصبح، فغدا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشاء فوجدت عندها رجلا، فرأيت بعيني وسمعت بأذني. فكره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما جاء به واشتد عليه، واجتمعت الأنصار، فقالوا: قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين. فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله تعالى [لي] منها مخرجا. فقال هلال: يا رسول الله، إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به، والله يعلم أني لصادف.
فوالله إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يريد أن يأمر بضربه، إذ نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الوحي،