قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن رجلا ممن خلا من الناس رغسه الله مالا وولدا، فلما حضره الموت دعا بنيه فقال: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب. قال: فإنه والله ما ابتأر عند الله خيرا قط، فإذا مات فأحرقوه، حتى إذا كان فحما فاسحقوه ثم اذروه في يوم ريح عاصف" قال نبي الله -صلى الله عليه وسلم-: "أخذ مواثيقهم على ذلك، ففعلوا، أحرقوه حتى إذا كان فحما سحقوه، ثم ذروه في يوم عاصف، فقال ربه عز وجل: كن، فإذا هو قائم، فقال له ربه: ما حملك على الذي صنعت؟ قال: رب، خفت عذابك. قال: فوالذي نفس محمد بيده، ما تلافاه غيرها أن غفر له".
قال قتادة: رجل خاف عذاب الله، فأنجاه الله من مخافته.
أخرجاه (1).
ومعنى: رغسه الله مالا: أي أكثر له منه ونماه له.
ومعنى: لم يبتئر خيرا: أي لم يقدم خبيئة خير.
(1948) الحديث الثامن عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم قال: حدثنا عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري:
كنا نؤدي صدقة الفطر على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صاعا من شعير، صاعا من تمر، صاعا من زبيب، صاعا من أقط، فلما جاء معاوية جاءت السمراء، ورأى أن مدا يعدل مدين.
أخرجاه.
وفي لفظ: صاعا من طعام (2).
والسمراء: الحنطة.
(1949) الحديث التاسع عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا ابن أبي ليلى عن عطاء -أو عطية- عن أبي سعيد، وعن نافع عن ابن عمر: