AUTO (205) مسند سلمة بن يزيد الجعفي
(1)
(2286) حدثنا أحمد قال: حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي قال:
انطلقت أنا وأخي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فقلنا: يا رسول الله، إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم، وتقري الضيف، وتفعل وتفعل. . هلكت في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئا؟ قال: "لا". قلنا: فإنها كانت وأدت أختا لنا في الجاهلية، فهل ذلك نافعها شيئا؟ قال: "الوائدة والموءودة في النار، إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عز وجل عنها" (2).
ذكر محمد بن سعد في "الطبقات" ابني مليكة وقال: هما قيس بن سلمة بن شراحيل، وسلمة بن يزيد بن مشجعة (3)، وفدا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأمهما مليكة بنت الحلو، أسلما، فقال لهما النبي -صلى الله عليه وسلم-: "بلغني أنكم لا تأكلون القلب؟ " قالا: نعم. قال: "فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله". فدعا بقلب فشوي، ثم ناوله سلمة، فأخذه ترعد يده فأكله. وكتب لقيس كتابا فيه: "استعملتك على مران" (4).
قالا: إن أمنا مليكة كان تفك العاني، وتطعم البائس (5)، وإنها ماتت وقد وأدت بنية لها صغيرة، فما حالها؟ قال: "الوائدة والموءودة في النار" فقاما مغضبين، فقال: "إلي فارجعا". فقال: "وأمي مع أمكما". فمضيا وهما يقولان: والله إن رجلا أطعمنا القلب،