AUTO (198) مسند سلمة بن سلامة بن وقش أبي عوف الأنصاري
(1)
(2245) حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا ابن إسحاق قال: حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش - وكان من أصحاب بدر، قال:
كان لنا جار من يهود بني الأشهل، قال: فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- بيسير حتى وقف على مجلس بني الأشهل، قال سلمة: وأنا يومئذ أحدث من فيه سنا، علي بردة، مضطجعا فيها بفناء أهلي. فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار، فقال ذلك لقوم أهل شرك وأصحاب أديان، لا يرون أن بعثا كائنا بعد الموت. فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائنا: أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يجزون فيها بأعمالهم! قال: نعم، والذي يحلف به، لود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا، يحمونه ثم يدخلونه اياه فيطبق به عليه، وأن ينجو من تلك النار غدا. قالوا له: ويحك، وما آية ذلك؟ قال: نبي يبعث في نحو هذه البلاد (2) وأشار بيده نحو مكة واليمن. قالوا: ومتى تراه؟ فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا، فقال: إن يستنفذ هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو حي بين أظهرنا، فآمنا به، وكفر به بغيا وحسدا، وقلنا: ويلك يا فلان! ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت؟ قال: بلى، وليس به (3).
* * * *