تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (208) مسند سلمان الفارسي

(1)

(2290) الحديث الأول: حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن عبد الله ابن عباس قال: حدثني سلمان الفارسي قال:

كنت رجلا فارسيا من أهل أصبهان، من أهل قرية منها يقال لها جي، وكان أبي دهقان (2) قريته، وكنت أحب خلق الله إليه، فلم يزل به حبه إياي حتى حبسني في بيته كما تحبس الجارية، فاجتهدت في المجوسية سنة (3)، حتى كنت قطن (4) النار الذي يوقدها، لا يتركها تخبو ساعة. قال: وكانت لأبي ضيعة عظيمة، فشغل في بنيان له يوما، فقال لي: يا بني، إني قد شغلت في بنياني هذا اليوم في ضيعتي فاذهب فاطلعها، فأمرني فيها ببعض ما يريد، فخرجت أريد ضيعته، فمررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون، وكنت لا أدري ما أمر الناس لحبس أبي إياي في بيته، فلما رأيتهم أعجبتني صلاتهم، ورغبت في أمرهم، وقلت: هذا والله خير من الذي نحن عليه، فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس، وتركت ضيعة أبي ولم آتها، فقلت لهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام. قال: ثم رجعت إلى أبي وقد بعث في طلبي، فشغلته عن عمله كله، قال: فلما جئته قال لي: أي بني، أين كنت؟ ألم أكن عهدت إليك ما عهدت؟ قلت: يا أبت، مررت بناس يصلون في كنيسة لهم، فأعجبني ما رأيت من دينهم، فوالله ما

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٢٤٥