# إلى داره من المدينة. فبعث بعبادة حتى قدم المدينة، فدخل على عثمان في الدار، وليس في الدار غير رجل من السابقين أو من التابعين قد أدرك القوم، فلم يفجأ عثمان به إلا وهو قاعد في جانب الدار، فالتفت إليه فقال: يا عبادة بن الصامت، ما لنا ولك؟ فقام عبادة بن الصامت بين ظهري الناس فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا القاسم محمدا -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنه سيلي أموركم بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله عز وجل، فلا تعتلوا بربكم" (1).
(2721) الحديث السادس والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا الحكم بن نافع قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن يزيد بن سعيد عن أبي عطاء يزيد بن عطاء السكسكي عن معاذ بن سعد السكسكي عن جنادة بن أبي أمية:
أنه سمع عبادة بن الصامت يذكر أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، ما مدة أمتك من الرخاء؟ فلم يرد عليه شيئا، حتى يسأله ثلاث مرار، كل ذلك لا يجيبه، ثم انصرف الرجل، ثم إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أين السائل؟ " فردوه عليه، فقال: "سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي. مدة أمتي من الرخاء مائة سنة" قالها مرتين أو ثلاثا. فقال الرجال: يا رسول الله، فهل لذلك من أمارة أو علامة أو آية؟ قال: "نعم، الخسف، والرجف، وإرسال الشياطين المجلبة (2) على الناس" (3).
(2722) الحديث السابع والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا الحكم بن نافع قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن راشد بن داود الصنعاني عن عبد الرحمن بن حسان عن روح بن زنباع عن عبادة بن الصامت قال: