سألت عبادة عن الأنفال، فقال: فينا معشر -أصحاب بدر- نزلت حين اختلفنا في النفل، وساءت فيه أخلاقنا، فانتزعه الله من أيدينا وجعله إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقسمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين المسلمين عن بواء. يقول: على السواء (1).
في الحديث: الجراحات بواء: أي متساوية في القصاص (2).
(2717) الحديث الثاني والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا حيوة بن شريح ويزيد ابن عبد ربه قالا: حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية أن حدثهم عن عبادة بن الصامت أنه قال:
إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إني قد حدثتكم عن الدجال حتى خشيت ألا تعقلوا. إن مسيح الدجال رجل قصير، أفحج، جعد، أعور، مطموس العين، ليس بناتئة ولا حجراء، فإن ألبس عليكم (قال يزيد "ربكم")، فاعلموا أن ربكم تبارك وتعالى ليس بأعور، وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا" (3).
الحجراء: التي ليست بصلبة متحجرة. ويروى: جحراء بتقديم الجيم: أي ليست بغائرة منجحرة. ويدل على صحة هذه الرواية قوله: "ليست بناتئة" (4).
(2718) الحديث الثالث والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا ابن عياش عن عقيل بن مدرك السلمي عن لقمان بن عامر عن أبي راشد الحبراني عن عبادة بن الصامت:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من عبد الله تبارك وتعالى لا يشرك به شيئا، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وسمع وأطاع، فإن الله تبارك وتعالى يدخله من أي أبواب الجنة شاء، ولها ثمانية