تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنه جلس مع عبادة بن الصامت وأبي الدرداء والحارث بن معاوية، فتذاكروا حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة، كلمات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزوة كذا وكذا في شأن الأخماس، فقال عبادة:

إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلى بهم في غزوه إلى بعير من المغنم، فلما سلم قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتناول وبرة بين أنملته فقال: "إن هذه من غنائمكم، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم، إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وأكبر من ذلك وأصغر، ولا تغلوا، فإن الغلول نار وعار على أصحابه في الدنيا والآخرة. وجاهدوا الناس في الله تعالى: القريب والبعيد، ولا تبالوا في الله لومة لائم، وأقيموا حدود الله تبارك وتعالى في الحضر والسفر. وجاهدوا في الله، تبارك وتعالى؛ فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم، ينجي الله به من الهم والغم" (1).

(2696) الحديث الحادي عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا سريج بن النعمان قال: حدثنا هشيم عن المغيرة عن الشعبي أن عبادة بن الصامت قال:

سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها، إلا كفر الله تعالى عنه مثل ما تصدق به" (2).

(2697) الحديث الثاني عشر: حدثنا أحمد قال: حدثنا الحسن بن سوار قال: حدثنا ليث عن معاوية عن أيوب بن زياد قال: حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة قال: حدثني أبي قال:

دخلت على عبادة وهو مريض أتخايل فيه الموت، فقلت: يا أبتاه، أوصني واجتهد لي. فقال: أجلسوني. فلما أجلسوه قال: يا بني، إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولن تبلغ حق حقيقة العلم بالله تبارك وتعالى حتى تؤمن بالقدر خيره وشره. قلت: يا أبتاه، وكيف

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٣ · ص ٤٧٦