* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يعلي بن عبيد عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال:
أتيت أبا وائل في مسجد أهله أسأله عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي بالنهروان: فيما استجابوا له، وفيما فارقوه، وفيما استحل قتالهم. فقال: كنا بصفين، فلما استحر القتل بأهل الشام اعتصموا بتل، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أرسل إلى علي بمصحف وادعه إلى كتاب الله تعالى، فإنه لن يأبى عليك. فجاء به رجل فقال: بيننا وبينكم كتاب الله ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون﴾ [آل عمران: 23] فقال علي: نعم، أنا ولي بذاك، بيننا وبينكم كتاب الله. قال: فجاءته الخوارج -ونحن ندعوهم يومئذ القراء- وسيوفهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما ننتظر بهؤلاء القوم الذين على التل؟ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكم الله بيننا وبينهم؟ فتكلم سهل بن حنيف فقال: يا أيها الناس، اتهموا أنفسكم، ولقد رأيتنا يوم الحديبية -يعني الصلح. . . وذكر مثل هذا الحديث الذي تقدم (1).
* طريق آخر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل قال: قال سهل بن حنيف:
اتهموا رأيكم، فلقد رأيتنا يوم أبي جندل (2) ولو نستطيع أن نرد أمره لرددناه. والله ما وضعنا سيوفنا على (3) عواتقنا منذ أسلفنا لأمر يفظعنا إلا أسهلت بنا إلى أمر نعرفه (4)، إلا