تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي فأقتله يا رسول الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن يكن هو فلست صاحبه، وإنما صاحبه عيسى ابن مريم، وإلا يكن هو فليس لك أن تقتل رجلا من أهل العهد" قال: فلم يزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مشفقا أنه الدجال (1).

(864) الحديث الرابع: وبالإسناد قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يخرج الدجال في خفقة (2) من الدين، وإدبار من العلم، وله أربعون ليلة يسيحها في الأرض، اليوم منها كالسنة، واليوم منها كالشهر، واليوم منها كالجمعة، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه. وله حمار يركبه، عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا، فيقول للناس: أنا ربكم، وهو أعور، وإن ربكم ليس بأعور، ومكتوب بين عينيه: ك ف ر، مهجاة، يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب، يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة، حرمهما الله تعالى عليه، وقامت الملائكة بأبوابها، ومعه جبال من خبز، والناس في جهد إلا من اتبعه، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه: نهر يقول: الجنة، ونهر يقول: النار، فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهي النار، ومن أدخل الذي يسميه النار فهي الجنة، ويبعث معه (3) شياطين تكلم الناس، ومعه فتنة عظيمة، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس، ويقتل نفسا ثم يحييها -فيما يرى الناس- لا يسلط على غيرها من الناس، فيقول: أيها الناس، هل يفعل مثل هذا إلا الرب. قال: فيفر الناس (4) إلى جبل الدخان بالشام، فيأتيهم فيحصرهم فيشتد حصارهم، ويجهدهم جهدا شديدا، ثم ينزل عيسى فينادي من السحر فيقول: يا أيها الناس، ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث؟ فيقولون: هذا رجل جني، فينطلقون، فإذا هم بعيسى عليه السلام، فتقام الصلاة، فيقال له: تقدم يا روح الله. فيقول: ليتقدم إمامكم فليصل بكم. فإذا صلوا صلاة الصبح خرجوا إليه، فحين يراه الكذاب ينماث (5)

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٢٣