AUTO (70) مسند جندب بن جنادة بن كعب أبي ذر الغفاري
ويقال: اسمه جندب بن السكن، ويقال: برير، ويقال: جنادة. والأول أصح (1).
(1238) الحديث الأول: حديث إسلام أبي ذر:
حدثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن صامت قال: قال أبو ذر:
خرجنا من قومنا غفار -وكانوا يحلون الشهر الحرام- أنا وأخي أنيس وأمنا (2)، فانطلقنا حتى نزلنا على خال لنا ذي مال وذي هيئة، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا، فحسدنا قومه، فقالوا له: إنك إذا خرجت عن أهلك خلفك اليهم أنيس، فجاء خالنا فنثا ما قيل له. قال: فقلت: أما ما مضى من معروفك فقد كدرته، ولا جماع لنا فيما بعد. قال: فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها، وتغطى خالنا بثوبه وجعل يبكي. قال: فانطلقنا حتى نزلنا بحضرة مكة. قال: فنافر أنيس رجلا عن صرمتنا وعن مثلها، فأتى الكاهن فخير أنيسا، فأتانا بصرمتنا ومثلها. وقد صليت يا ابن أخي قبل أن ألقى رسول الله ثلاث سنين. قال: فقلت: لمن؟ قال: لله. قلت: فأين توجه؟ قال: حيث وجهني الله عز وجل. قال: وأصلي عشاء حتى إذا كان آخر الليل ألقيت كأني خفاء، حتى تعلوني الشمس.
قال: فقال أنيس: إن لي حاجة بمكة، فاكفني حتى آتيك. قال: فانطلق فراث علي، ثم أتاني، فقلت: ما حبسك؟ قال: لقيت رجلا يزعم أن الله أرسله، على دينك. قال: قلت: ما يقول الناس له؟ قال: يقولون: إنه شاعر، وساحر، وكاهن، وكان أنيس شاعرا.