تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انفرد بإخراجه مسلم (1).

ومعنى تزفزفين: تحركك الحمى.

(863) الحديث الثالث: حدثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن سابق قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال:

إن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلاما ممسوحة عينه، طالعا نابه (2)، فأشفق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يهمهم، فآذنته أمه، فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء، فاخرج إليه. فخرج من القطيفة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما لها، قاتلها الله، لو تركته لبين" ثم قال: "يا ابن صائد، ما ترى؟ " قال: أرى حقا وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. قال: فلبس عليه، فقال: "أتشهد أني رسول الله؟ " فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "آمنت بالله ورسله" ثم خرج وتركه.

ثم أتاه مرة أخرى، فوجده في نخل لهم يهمهم، فآذنته أمه فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قاتلها الله، لو تركته لبين". قال: وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يطمع أن يسمع من كلامه شيئا فيعلم هو هو أم لا. فقال: "يا ابن صائد، ما ترى؟ " فقال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. فقال: "أتشهد أني رسول الله؟ " فقال هو: أتشهد أني رسول الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "آمنت بالله ورسله (3)، ثم خرج وتركه.

ثم جاءه في الثالثة أو الرابعة، ومعه أبو بكر وعمر في نفر من المهاجرين والأنصار وأنا معه. قال: فبادر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين أيدينا رجاء أن يسمع من كلامه شيئا، فسبقته أمه فقالت: يا عبد الله، هذا أبو القاسم قد جاء. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "قاتلها الله، لو تركته لبين". فقال: "يا ابن صائد، ما ترى؟ " فقال: أرى حقا، وأرى باطلا، وأرى عرشا على الماء. فقال: "أتشهد أني رسول الله؟ " فقال: أتشهد أنت أني رسول الله؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "آمنت بالله ورسله" قال: "لبس عليه". فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "يا ابن صائد، إنا قد خبأنا لك خبيئا، فما هو؟ " قال: الدخ. الدخ. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اخسأ، اخسأ"

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٢٢