تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كما ينماث الملح في الماء، فيمشي إليه فيقتله، حتى إن الشجرة والحجر ينادي: يا روح الله، هذا يهودي، فلا يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله" (1).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا زهير عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله قال:

أشرف رسول الله على فلق (2) من أفلاق الحرة ونحن معه، فقال: "نعمت الأرض المدينة، إذا خرج الدجال على كل نقب من أنقابها ملك، لا يدخلها، فإذا كان كذلك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات، لا يبقى منافق ولا منافقة إلا خرج إليه، وأكثر من يخرج إليه النساء، وذلك يوم التخليص، وذلك يوم تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد، يكون معه سبعون ألفا من اليهود، على كل رجل منهم ساج وسيف محلى، فيضرب قبته بهذا الظرب الذي عند مجتمع السيول".

ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال. ولا من نبي إلا وقد حذره أمته، لأخبرنكم بشيء ما أخبره نبي أمته قبلي". ثم وضع يده على عينه وقال: "أشهد أن الله ليس بأعور" (3).

الظرب: واحد الظراب: وهي صغار الجبال.

والساج: الطيلسان.

(865) الحديث الخامس: حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدثنا الحصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال:

عطش الناس يوم الحديبية ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين يديه ركوة (4) يتوضأ منها، إذ جهش

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٢٤