تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (72) مسند جندب بن مكيث بن عبد الله الجهني

(1)

(1342) حدثنا أحمد قال: حدثنا يعقوب قال: قال أبي: حدثني ابن إسحق عن يعقوب بن عتبة عن مسلم بن عبد الله بن خبيب الجهني عن جندب بن مكيث الجهني قال:

بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غالب بن عبد الله الكلبي -كلب ليث- إلى بني ملوح بالكديد، وأمره أن يغير عليهم، فخرج وكنت في سريته، فمضينا حتى كنا بقديد لقينا بها الحارث بن مالك - وهو ابن البرصاء الليثي، فأخذناه، فقال: إنما جئت لأسلم، فقال غالب بن عبد الله: إن كنت إنما جئت مسلما فلن يضرك رباط يوم وليلة، وإن كنت على غير ذلك استوثقنا منك. قال: فأوثقه رباطا، ثم خلف عليه رجلا أسود كان معنا، فقال: امكث معه حتى نمر عليك، فإن نازعك فاحتز رأسه.

قال: ثم مضينا حتى أتينا بطن الكديد، فنزلناه عشيشية بعد العصر، فبعثني أصحابي في رئية (2)، فعمدت إلى تل يطلعني على الحاضر، فانبطحت عليه، وذلك قبل المغرب، فخرج رجل منهم فنظر فرآني منبطحا على التل، فقال لامرأته: والله إني لأرى على هذا سوادا ما رأيته أول النهار، فانظري لا تكون الكلاب اجترت بعض أوعيتك. قال: فنظرت، فقالت: لا والله، ما أفقد شيئا، فقال: ناوليني قوسي وسهمين من نبلي. قال: فناولته، فرماني بسهم فوضعه في جنبي، قال: فنزعته فوضعته فلم أتحرك، ثم رماني بآخر فوضعه في رأس منكبي، فنزعته فوضعته ولم أتحرك، فقال لامرأته: والله لقد خالطه سهماي، ولو كان زائلة لتحرك، فإذا أصبحت فاتبعي سهمي فخذيهما، لا تمضغهما علي الكلاب. قال: وأمهلناهم حتى راحت رائحتهم، حتى إذا احتلبوا وعطنوا (3) وسكنوا وذهبت عتمة

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٢٤٨