تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والفقير المختال، والمكثر البخيل. ويحب ثلاثة: رجل كان في كتيبة، فكر يحميهم حتى قتل أو فتح الله عليه، ورجل كان في قوم فأدلجوا فنزلوا من آخر الليل، وكان النوم أحب إليهم مما يعدل به، وقام يتلو آياتي ويتملقني، ورجل كان في قوم، فأتاهم رجل يسألهم بقرابة بينه وبينهم، فبخلوا عنه، وخلف بأعقابهم حيث لا يراه إلا الله ومن أعطاه (1) ".

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا إسماعيل عن الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن ابن الأحمس قال:

لقيت أبا ذر فقلت: بلغني عنك أنك تحدث حديثا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فقال: أما إنه لا تخالني أكذب على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعدما سمعته منه، فما الذي بلغك عني؟ قلت: بلغني أنك تقول: "ثلاثة يحمهم الله وثلاثة يشنؤهم الله عز وجل" قال: قلته وسمعته.

قلت: فمن هؤلاء الذين يحبهم الله؟ قال: الرجل يلقى العدو في فئة، فينصب لهم نحره حتى يقتل أو يفتح لأصحابه، والقوم يسافرون فيطول سراهم، حتى يحبوا أن يمسوا الأرض، فينزلون، فيتنحى أحدهم فيصلي حتى يوقظهم لرحيلهم. والرجل يكون له الجار يؤذيه جواره، فيصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن".

قلت: ومن هؤلاء الذين يشنؤهم؟ قال: "التاجر الحلاف، أو قال: البائع الحلاف. والفقير المختال. والبخيل المنان (2).

(1269) الحديث الثاني والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن إسحق قال: أخبرنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي ذر قال:

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٢١٠