قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيما رجل كشف سترا فأدخل بصره من قبل أن يؤذن له فقد أتى حدا لا يحل أن يأتيه، ولو أن رجلا فقأ عينه لهدرت. ولو أن رجلا مر على باب لا ستر عليه فرأى عورة أهله فلا خطيئة عليه، إنما الخطيئة على أهل البيت" (1).
(1270) الحديث الثالث والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا عبيد الله بن أبي زياد عن شهر بن حوشب عن ابن عم لأبي ذر عن أبي ذر قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين ليلة، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد كان مثل ذلك" فما أدري في الثالثة أم في الرابعة قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "فإن عاد كان حتما على الله أن يسقيه من طينة الخبال" قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: "عصارة أهل النار" (2).
(1271) الحديث الرابع والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا يحيى بن غيلان قال: حدثني رشدين عن سالم بن غيلان التجيبي حدثه أن سليمان بن أبي عثمان حدثه عن حاتم بن أبي عدي -أو عدي بن حاتم- الحمصي عن أبي ذر قال:
قلت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إني أريد أن أبيت عندك الليلة فأصلي بصلاتك. قال: "لا تستطيع صلاتي" فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغتسل، فستر بثوب وأنا محول، فاغتسل، ثم فعلت مثل ذلك، ثم قام يصلي وقمت معه، حتى جعلت أضرب برأسي الجدرات من طول صلاته، ثم أتاه بلال للصلاة فقال: "إنك (3) يا بلال لتؤذن إذا كان الصبح ساطعا في السماء، وليس ذلك الصبح، إنما الصبح هكذا معترضا". ثم دعا بسحور فتسحر (4).