تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن تخبرني أن لا توبة لي. قال: أفي الجاهلية؟ قلت: نعم. قال: عفا الله عما سلف.

ثم عاج برأسه إلى المرأة فأمر لي بطعام، فالتوت عليه، ثم أمرها فالتوت عليه، حتى ارتفعت أصواتهما، قال: إيها، دعينا عنك، فإنكن لا تعدون ما قال لنا فيكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. قلت: وما قال لكم فيهن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: "المرأة ضلع، فإن ذهبت تقومها تكسرها، وإن تدعها ففيها أود وبلغة (1) ". فولت فجاءت بثريدة كأنها قطاة، فقال: كل، ولا أهولنك، إني صائم. ثم قام يصلي، فجعل يهذب الركوع ويخففه، ورأيته يتحرى أن أشبع أو أقارب، ثم جاء فوضع يده معي، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون فقال: مالك؟ فقلت: من كنت أخشى من الناس أن يكذبني فما كنت أخشى أن تكذبني. فقال: لله أبوك، إن كذبتك كذبة منذ لقيتني. فقلت: ألم تخبرني أنك صائم ثم أراك تأكل؟ قال: بلى، إني صمت ثلاثة أيام من هذا الشهر فوجب لي أجره، وحل لي الطعام معك (2).

(1268) الحديث الحادي والثلاثون: حدثنا أحمد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا شعبة، قال علي بن مدرك أخبرني قال: سمعت أبا زرعة يحدث عن خرشة بن الحر عن أبي ذر قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم" قلت: يا رسول الله، من هم؟ خسروا وخابوا. قال: فأعاده رسول الله ثلاث مرات، قال: "المسبل، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب، والمنان".

انفرد بإخراجه مسلم (3).

* طريق آخر:

حدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا سفيان عن منصور عن ربعي بن حراش عن أبي ذر:

عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله عز وجل يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة: يبغض الشيخ الزاني،

جامع المسانيد لابن الجوزي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد لابن الجوزيج ٢ · ص ٢٠٩