وأنشدوا:
قم فارث نفسك وابكها ... ما دمت وابك على مهل
فإذا اتقى الله الفتى ... فيما يريد فقد كمل
وعن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نزع الله عبدا من ذنب إلا هو ويريد أن يغفر له، وما استمال الله عبدا لعمل صالح، إلا وهو يريد أن يتقبله منه".
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التائبون إذا خرجوا من قبورهم، ارتفع من بين أيديهم ريح المسك، ويأتون على مائدة من الجنة يأكلون منها وهم في ظل العرش، وسائر الناس في سدة الحساب".
ويروى أن رجلا أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، بما أتقي النار؟ قال: "بدموع عينيك". قال: وكيف أتقيها بدموع عيني؟ قال: "أهمل دموعهما من خشية الله، فانه لا يعذب بالنار عينا بكت من خشيته" (1)
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قطرة تخرج من عين المؤمن من خشية الله، خير له من الدنيا وما فيها، وخير له من عبادة سنة، وتفكر ساعة في عظمة الله وقدرته خير من صيام ستين يوما وقيام ستين ليلة. إلا وان لله ملكا ينادي في كل يوم وليلة: أبناء الأربعين، زرع دنا حصاده، أبناء الخمسين، هلموا إلى الحساب، أبناء الستين، ماذا قدمتم وماذا أخرتم، أبناء السبعين، ماذا تنتظرون. إلا ليت الخلق لم يخلقوا، فإذا خلقوا ليتهم علموا لما خلقوا له، فعملوا لذلك. إلا قد أتتكم الساعة فخذوا حذركم" (2) .
نزه مشيبك عن شيء يدنسه ... إن البياض قليل الحمل للدنس