الفصل التاسع والعشرون
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: "يا أبا هريرة، إن أحببت أن يفشي الله لك الثناء، الحسن الجميل في الدنيا والآخرة، فكف لسانك عن المسلمين".
وقال صلى الله عليه وسلم: "ما صام من ظل يأكل لحوم الناس" (1) .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أبغض عباد الله إلى الله كل طعان لعان.
وقال سعيد بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم: من دعا رجلا بغير اسمه، لعنته الملائكة (2) .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد يعطى كتابه يوم القيامة، فيرى فيه حسنات لم يكن عملها قط، فيقول: يا رب، من أين هذه الحسنات؟ فيقول: باغتياب الناس فيك وأنت لا تعلم" (3) .
وقال حاتم الأصم: ثلاثة إذا من في مجلس فالرحمة مصروفة عنه: ذكر الدنيا، والضحك، والوقيعة في الناس.
واعلم رحمك الله، إن النميمة تفسد الدين والدنيا، وتغير القلوب، وتولد البغضاء، وسفك الدماء، والشتات. قال الله العظيم: ﴿ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم عتل بعد ذلك زنيم﴾ القلم 10-13.
وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الغيبة فقال: "أن تذكر أخاك بما هو فيه غائب عنك، وإن ذكرته بما ليس فيه فقد بهته" (4) أي فذلك البهتان.