تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقبل الله تعالى منه عملا حتى يؤديه إلى أهله".

ويروى في حديث آخر: "لم يقبل منه عملا ما دام عليه شيء منه" (1) .

وقال صلى الله عليه وسلم: "لو أن أصحاب المال الحرام استشهدوا في سبيل الله تعالى سبعين مرة لم تكن الشهادة لهم توبة، وتوبة الحرام رده إلى أربابه، والاستحلال منهم".

وقال صلى الله عليه وسلم: "من أكل الحلال أربعين يوما، نور الله تعالى قلبه، وأجرى ينابيع الحكمة على لسانه، ويهديه الله في الدنيا والآخرة".

وفي المناجاة: أن الله تعالى يقول لموسى عليه السلام: إن أردت أن تدعوني، فصن بطنك عن الحرام، وقل: يا ذا المن القديم، والفضل العميم، يا ذا الرحمة الواسعة، فأنى أجيبك فيما سألتني.

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنه: لو صمتم حتى تكونوا كالحنايا، وصليتم حتى تكونوا كالأوتار، لم يقبل منكم إلا بورع حاجز.

وقال بعض أهل العلم: الدنيا حلالها حساب، وحرامها عقاب، والحرام داء لا دواء له إلا الفرار للرحمن من أكله.

وأنشدوا في المعنى:

أشبه من يتوب على حرام ... كبيض فاسد تحت الحمام

يطول عناؤه في غير شغل ... وآخره يقوم بلا تمام

إذا كان المقام على حرام ... فلا معنى لتطويل القيام

وقال يحيى بن معاذ رضي الله تعالى عنه: الطاعة مخزونة في خزائن الله تعالى، ومفتاحها الدعاء، وأسنانها أكل الحلال، فإذا لم يكن في المفتاح أسنان، فلا يفتح

بحر الدموع · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر الدموعص ١٤٥