تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صلى الله عليه وسلم: "شر عباد الله المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة" (1) .

وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يدخل الجنة قتات" (2) .

وقال صلى الله عليه وسلم: "من مشى بين اثنين بالنميمة، سلط الله عليه نارا في قبره تحرقه إلى يوم القيامة. وحية تنهشه حتى يدخل النار".

قال صلى الله عليه وسلم: "من ألقى بين اثنين عداوة، فليتبوأ مقعده من النار، ومن أصلح بينهما، فقد وجبت له على الله الجنة".

قال بعض الحكماء: النميمة تهدي إلى القلوب البغضاء، ومن واجهك فقد شتمك، ومن نقل إليك فقد نقل عنك، والساعي بالنميمة كاذب لمن يسعى إليه، وخائن لمن يسعى به.

قال الشاعر:

احفظ لسانك لا تؤذي به أحدا ... من قال في الناس عيبا قيل فيه بمثله

قال الأصمعي: شاهدت أعرابية وهي توصي ابنها، فقالت: يا بني، أمنحك وصيتي وبالله التوفيق، فإياك والنميمة، فإنها تورث العداوة بين الأهلين، وتفرق بين المحبين، وإياك والتعرض للعيوب، فتصير لها أهلا، وإياك والجود بدينك، والبخل بمالك، ومثل لنفسك مثالا من غيرك، فما استحسنته من الناس فافعله، وما استقبحته منهم فاجتنبه، فان المرء لا يرى عيب نفسه.

ثم أمسكت، فقلت: يا أعرابية، بالله إلا زدتيه، فقالت: يا حضري، أعجبك كلام العرب؟ فقلت: أى والله.

فقالت: يا بني، إياك والغدر فانه أقبح ما تعامل به الناس، واجمع بين السخاء والعلم، والتواضع والحياء، وأستودعك الله، وعليكم السلام.

بحر الدموع · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر الدموعص ١٣٠