تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكتم علي. قلت: نعم. قال: سفيان الثوري.

لله در أقوام أفناهم شهوده عن وجودهم، فحالهم لشوقه مستديم، أقطعهم إقليم الكرى ما أبعده من إقليم، حماهم عن الأغيار غيرة عليهم، وخلع عليهم حلل الرضا والتسليم، سقاهم مدام الإلهام، فيا له من مدام، ويا له من نديم، أسبل على المعاصي ستره، ليعود إلى بابه الكريم، تقرب برحمته للمذنبين، ليسكن روع المفلس من الطاعة العديم، أرسل إليه رسائل اللطف على يدي رسول كريم: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾ الزمر 53.

وأنشدوا:

ألا قف بباب الجود واقرعه نادما ... تجده متى جئته غير مرتج

وقل عبد سوء خوفته ذنوبه ... فمد إليكم ضارعا كف مرتجي

ويروى عن أبي ريحانة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ركب البحر، فكان يخيط في السفينة، فسقطت إبرته، فقال: أعزم عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي، فظهرت له حتى أخذها بيده.

قال: واشتد عليهم البحر، فقال له: اسكن، إنما أنت عبد حبشي، فسكن حتى صار مثل الزيت، رضي الله عنه، ونفعنا ببركاته.

***

بحر الدموع · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر الدموعص ١٠٨