تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إملاء ١٣٠]

[حد اللقب]

وقال ممليًا: حد اللقب الذي أشار إليه الزمخشري في مفصله (١): كل اسم غير صفة صار علمًا بالغلبة. والمراد بالغلبة ما لم يوضع بوضع واضع خاص. وإنما قلنا: غير صفة، احتراز من الصفات التي غلبت حتى صارت أعلامًا، من نحو قولك: الكاتب والوزير والصاحب. لأنها لو كانت منها لجاز إضافة الاسم إليها في مثل قولك: زيد الكاتب وعمرو الصاحب، بل بقوها جارية صفات على ما كانت عليه. وهذه جوزوا فيها الإضافة إذ لم يكن لها مع الاسم حال مخصوصة متقدمة فتبقى عليه، فلذلك قالوا: زيد قفة، والمراد مسمى هذا اللقب على ما بسط في غير موضع (٢). وإنما قلنا: صار علمًا بالغلبة، احتراز من أن يسمى مسمى (٣) باسمين بالأصالة، فإنه لا يقال: زيد أبي عمرو، لأنهما عندهم سواء، بخلاف اللقب الغالب لأنه لم يغلب إلا لشهرته، فأضافوا الخفي إلى المشهور ليوضحوه، ويحققه أنهم لا يقولون: قفة زيد، ولا بطة قيس. ثم لا ننكر أن اللقب يصح إطلاقه على كل ما ذكر، وإنما قصدنا تفسيره في هذا الموضع في قصد مورده.

[إملاء ١٣١]

[اعتراض على الزمخشري في باب اسم "لا" التي لنفي الجنس]

وقال أيضًا ممليًا على قوله (٤): "واعلم أن كل شيء حسن لك أن تعمل فيه رب حسن لك أن تعمل فيه لا":

(١) ص ٩.

(٢) انظر الإيضاح في شرح المفصل ١/ ٨٠.

(٣) في الأصل وفي م، د: يسمي مسم. وما أثبتناه هو الصحيح لأن المعنى يستقيم به.

(٤) ص ٧٦. وقد نقلها الزمخشري عن سيبويه. انظر الكتاب ٢/ ٢٨٦.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٤٧١