تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزمخشري في عطف البيان أن يكون أشهر من متبوعه، ولذلك قال: "وينزل من المتبوع منزلة الكلمة المستعملة من الغربية إذا ترجمت بها"، أي: إذا فسرت بها. يعني: أن عطف البيان يفسر متبوعه، إذ المتبوع كالغريب، ولذلك مثل بقوله:

أقسم بالله أبو حفص عمر (١)

فإن عمر أشهر من قولهم: أبو حفص، لما كان محتملًا غيره، والتابع كالمشهور، وليس ذلك بشرط، فإن الإنسان إذا قال: جاء أبو عمرو زيد، وكان ثم آخر اسمه أبو زيد خالد، وثم زيود كثيرة، فإنه يحصل الإيضاح والكشف وإن لم يكن أشهر. نعم الزمخشري بني الأمر على الأكثر.

[إملاء ١٨]

[رد على الزمخشري في حده المبني]

وقال أيضًا ممليًا على قوله في المفصل في المبني (٢): "وهو الذي سكون آخره وحركته لا بعامل":

هذا الحد ليس بمستقيم لأنه أتى في الحد بواو العطف. فإن قصد

(١) هذا صدر بيت من الرجز، وعجزه: ما مسها من نقب ولا دبر.

وقد نسبه ابن حجر العسقلاني لعبد الله بن كيسبة النهدي. انظر الإصابة في تمييز الصحابة ٥/ ٩٦ (تحقيق على محمد البجاوي). ونسبه الزمخشري لعمر بن كيسبة النهدي، انظر ربيع الأبرار ونصوص الأخبار ١/ ٢٨٩ (تحقيق الدكتور سليم النعيمي). وانظر الصحابي لأحد بن فارس بن زكريا ص ٢٩٨ (تحقيق السيد أحمد صقر). وابن يعيش ٣/ ٧١، ونسبه لرؤية، وهو وهم.

(٢) ص ١٢٥.

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٣٠٧