تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إملاء ١١١]

[جواز حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه]

وقال ممليًا على قول الشاعر في المفصل (١):

أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني (٢)

يعني: أنني أرتكب الأهوال ولا أجبن عنها. وقوله: متى أضع العمامة، إما أن يريد كثرة مباشرته الحروف فلا يراه الأكثر إلا بغير عمامة، فقال: متى أضع العمامة يعرفني الذي ما رآني إلا غير متعمم. أو يريد أنني مكثر لمباشرة الحروب ولباس عدة الحرب، فمتى أضع العمامة وألبس آلة الحروب تعرفوني. يعني: أني إذا حاربت عرفت بإقدامي وشجاعتي. وأما قوله: جلا، فقيه أقوال: قيل: تقديره: أنا ابن رجل جلا، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه. وقيل: إن "جلا" علم غلب على أبيه. وقيل: إنه (٣) أراد أنا ابن ذي جلا، و"جلا" انحسار الشعر عن مقدم الرأس.

[إملاء ١١٢]

[تسكين هاء "هي" في بيت من الشعر]

وقال ممليًا على قول الشاعر في المفصل (٤):

فقمت للطيف مرتاعًا وأرقني ... فقلت أهي سرت أم عاقني حلم (٥)

(١) ص ١١٩.

(٢) هذا البيت من الوافر وهو لسحيم بن وثيل الرياحي. وهو من شواهد سيبويه ٣/ ٢٠٧، والكامل ١/ ١٣٢، ومجالس ثعلب ص ١٧٦، والمقرب ١/ ٢٨٣، والرضي ١/ ٦٤. والشاهد فيه أن (رجل) صفة لمحذوف، أي: رجل جلا.

(٣) في س: إنما.

(٤) ص ٣٥٦. ولم يذكر الزمخشري إلا عجزه.

(٥) البيت من البسيط. وينسب لزياد بن حمل. وهو من شواهد الخصائص ١/ ٣٠٥، والمغني =

أمالي ابن الحاجب · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمالي ابن الحاجبج ١ · ص ٤٥٦